السيد علي الحسيني الميلاني
196
نفحات الأزهار
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمعه ينشد هذه الأبيات قال له : يا حسان لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا أو نافحت عنا بلسانك . وقال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري وأنشدها بين يدي علي بصفين : قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل علي إمامنا وإمام * لسوانا به أتى التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل وقال الكميت : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهما يمترى عنه الدموعا لدى الرحمن يشفع بالمثاني * فكان لنا أبو حسن شفيعا ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ولهذه الأبيات قصة عجيبة ، حدثنا بها شيخنا عمر بن صافي الموصلي رحمه الله تعالى . قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكرا ، فرأى عليا كرم الله وجهه في المنام فقال له : أعد علي أبيات الكميت ، فأنشده إياها حتى بلغ إلى قوله ( خطرا مبيعا ) فأنشد علي بيتا آخر من قوله زيادة فيها : فلم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا فانتبه الرجل مذعورا . وقال السيد الحميري : يا بائع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله